التخطي إلى المحتوى

عاجل وضعوني في سرير خلف الكاميرات وعندما أستلقيت على ظهري كـانت الصدمة.! ! (شاهد)

ظلت «هبة»  تحلم بدخول دنيا النشر من بوابة كتابة سيرة تحكى عن رحلة فنان حفر بصمته على جدار الوجدان، مستقصية محطات تكوينه ومراحل تشكل شخصيته، وهذا ما وجدته فى حياة الفنانة المحبوبة «لبنى عبد العزيز»،

 

 

 

عندما كانت تقابلها دائما وتجرى معها حوارات صحفية، فنشأت  بينهما علاقة تحولت فيما بعد إلى صداقة قوية، سمحت للكاتبة الصحفية هبة محمد على بأن تقترح على الفنانة الكبيرة،

 

 

إتاحة الفرصة لها لكتابة سيرتها، فوافقت  لبنى، وكشفت لهبة عن الجانب الإنسانى الخفى الذى لا يعرفه الناس عنها.

 

 

 

هذا ما تضمنه  كتاب «قصة إمرأة حرة – لبنى» الصادر عن دار سما، وفيه تحكى «لبنى» عن المنزل الذى شهد ميلادها، وعن علاقاتها بزملائها فى الوسط الفنى، ومواقف حدثت فى

 

 

«البلاتوهات»، وفصول حياتها مع زوجها وبناتها وأحفادها، وكذلك عن تجربتها فى مجال الإذاعة والصحافة حيث تكتب مقالات باللغة الإنجليزية حتى يومنا هذا فى إحدى كبريات الصحف

 

 

المصرية الصادرة بالإنجليزية،  كما تحكى لبنى عن حياة ما بعد اعتزال التمثيل ثم تجربة العودة من جديد.

 

 

 

وقد حاولت هبة أن تجعل الجمهور كأنه جالس معهما، يستمع إلى لبنى وهى تحكى عن فيلم «عروس النيل»، الذى كانت كواليس إنتاجه حكاية مليئة بالعجائب والأحداث المثيرة، ومعروف أن لبنى تعشق الآثار المصرية القديمة،  لذلك اقترحت فكرة الفيلم

 

 

 

، وعهدت إلى الكاتب المسرحى الكبير الراحل سعد الدين وهبة بكتابة السيناريو والحوار، ورغم قراءتها للتاريخ الفرعونى جيدًا، إلا أن هذا الفيلم تحديدًا جعلها تؤمن بلعنة الفراعنة،

 

 

 

وتوضح لبنى عبر الكتاب، أن كثيرًا من الأحداث وقعت أثناء تصويره، فعلى سبيل المثال بعد تأجير الأستديو وبناء الديكور، مرضت مرضًا شديدًا دخلت على إثره المستشفى، ومكثت به شهرين وكان رمسيس نجيب (زوجها والمنتج)،

 

 

 

يدفع إيجار الأستديو كل يوم، وفى إحدى المرات جاء إلى الطبيب وقال له (حرام عليك.. هفلس)، وكان المقرر أن يتم البدء فى التصوير على أن يرافقها طبيب يقيس لها الضغط والحرارة ويتابع

 

 

 

حالتها باستمرار، حتى أنهم وضعوا لها داخل الاستديو سريرًا خلف الكاميرات، وكانت تصور المشهد، وتستلقى على السرير فى انتظار المشهد الذى يليه.. 

 

 

 

هبة على

وفى أثناء تصوير أحد المشاهد وقع على رأسها (كرين التصوير) وكاد يفتك بها، وفى مرة أخرى دخل مسمار فى قدمها لأن «هاميس» كانت تسير حافية القدمين فى كل المشاهد تقريبًا، وظلت الأزمات تلاحقها طوال الفيلم، وظلت لبنى تربطها بقصة لعنة الفراعنة على سبيل الدعابة

 

 

 

، حتى حدث أن توفيت والدة المصور فى حادث بشع، فأيقنت وقتها أن مسألة لعنة الفراعنة حقيقية، وليست مجرد دعابة، ومن الحكايات الواردة فى الكتاب ما روى عن فيلم «رسالة من امرأة مجهولة»، تلك الحكاية التى كانت سببًا فى أن

 

 

 

تصف لبنى عبدالعزيز الفنان الراحل عبدالحليم حافظ بأنه غيور، وذلك لأنه بمجرد علمه بأنها ستشارك فريد الأطرش بطولة فيلم جُن جنونه، وبذل قصارى جهده، لكى لا يحدث ذلك، فقد طلب منها عدم إتمام الفيلم بشكل مباشر،

 

 

بينما أحبت «لبنى»  العمل مع رشدى أباظة وكان بينهما توافق كبير، لذلك اشتركت معه فى خمسة أفلام هى (بهية، وآه من حواء، وعروس النيل، واإسلاماه، والعيب)، وقد كان كريمًا ومهذبًا، وكان طيلة فترة التصوير يملأ لها غرفتها داخل

 

 

 

الأستديو بالورود من أرضها حتى سقفها، وعندما كانا يلتقيان كان يقبل يدها ولا يقول لها إلا «يا هانم»، ولا تنس لبنى عبدالعزيز لقاءها بعملاق التمثيل محمود مرسى فى فيلم «العنب المر»، فهو من القلائل بالنسبة لها الذين يجيدون فن التقمص، ولا يؤدون الشخصيات من الخارج فقط، بل تنبع انفعالاتهم من الداخل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.