التخطي إلى المحتوى

– محمد الجاسر: عمليات البنك نجحت في تحقيق آثار إيجابية ملموسة استفاد منها 47.5 مليون شخص في البلدان الأعضاء

هالة السعيد: توقيع 13 مذكرة تفاهم وخطاب نوايا بين مصر والبنك الإسلامي و50 وثيقة تعاون مع الأعضاء ومحفظة التعاون المشترك تصل إلى 17 مليار دولار 


 


توجه الدكتور محمد بن سليمان الجاسر رئيس مجلس إدارة البنك الإسلامي للتنمية بالشكر للرئيس عبد الفتاح السيسي، والدكتور مصطفى مدبولي رئيس الحكومة المصرية على استضافة مصر للاجتماعات السنوية للبنك، وما قامت به الدولة المصرية من جهود لإنجاح تلك الدورة وتعكس حسن الضيافة لجميع المشاركين، وأثنى على دور الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية.


 


وأعلن خلال المؤتمر الصحفي الذي نظمه البنك الإسلامي للتنمية في ختام اجتماعاته السنوية اليوم بمدينة شرم الشيخ بجمهورية مصر العربية، والتي عُقدت على مدار 4 أيام في الفترة من 1 إلى 4 يونيو 2022 تحت شعار “بعد التعافي من الجائحة .. الصمود والتحدي”: إن الاجتماعات انصبت على مناقشة ملف التعافي لما بعد جائحة كورونا، وأن البنك خصص نحو 8.2 مليار دولار أمريكي بما يعادل 6.3 مليار دينار إسلامي، وهو أعلى مما تم تخصيصه في عام 2020 بقيمة 6.9 مليار دولار أمريكي عام 2020.


 


وأشار إلى أن معظم البلدان كانت تعاني من بطء وتيرة الانتعاش الاقتصادي، وأن عمليات البنك أسفرت عن آثار ملموسة استفاد منها 47.5 مليون شخص في البلدان الأعضاء، من خلال توفير اللقاحات؛ وتعزيز الأمن الغذائي؛ وخلق المزيد من فرص العمل؛ ودعم العاملين بالقطاع الصحي؛ وتحسين التعليم، موضحاً أنه في عام 2021 تم تخصيص 1.2 مليار دولار أمريكي للبينة التحتية وفى النقل والمياه والصرف الصحي بهدف التصدي للفقر وتخصيص 292 مليون دولار أمريكي في 2021 لتمويل القطاع الزراعي استفادت منها البلدان الافريقية.


 


وأضاف:أنه سعيا لدفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام مع البيئة وفرت شراكات البنك ضمانات وحوافز لمختلف الأطراف لإتاحة الموارد وتقاسم الخبرات. كما أنشأ البنك إطاراً للتمويل المستدام لإصدار الصكوك الخضراء. وفى 2021 تم تعبئة 2.5 مليار دولار أمريكي عن طريق طرح هذه الصكوك، وفيما يخص المركز المالي للبنك، اوضح انه بفضل الدعم القوى من البلدان الاعضاء فقد حصل البنك على اعلى درجات التصنيف وهي AAA، وما كان للإنجازات ان ترى النور لولا الدعم الكامل من الدول الاعضاء والعاملين.


 


وأشاد بنجاح الاجتماعات التي ضمت أكثر من 5000 مشارك من 89 بلداً، ونحو 1125 جهة من المؤسسات. وقال: إن الاجتماعات ناقشت العديد من الموضوعات مع البلدان الأعضاء أولها اجتماع المائدة المستديرة، الذي ترأسته الدكتورة/ هالة السعيد وقد أدلى السادة المحافظين بآراء قيمة لكل من سبل تخفيف الآثار السلبية للأزمات المتعددة، وتعزيز القدرة على الصمود، وكيفية دعم البلدان لإنشاء بنى تحتية مستدامة، وثانياً: بحث سبل دعم رأس المال البشرى، وثالثاً: كيفية استفادة البلدان الأعضاء من انعقاد مؤتمر المناخ في مصر. موضحاً أن محافظا اندونيسيا والسودان عقدا 3 جلسات للاستفادة من رئاسة إندونيسيا لقمة العشرين، وكذلك لمناقشة اجراءات السنغال للتصدي للتحديات الخاصة بالأمن الغذائي. وترمى استراتيجيات البنك إلى تحقيق 3 أولويات هي تعزيز الانتعاش؛ والحد من الفقر، وتحفيز النمو الاقتصادي المتصالح مع البيئة.


 


وقال: إنه سيتم التركيز على البنى التحتية القادرة على الصمود والتنمية البشرية لرأس المال البشرى. وقد ناقش المحافظون تداعيات الأزمة الغذائية التي يواجهها الأعضاء. وحث البنك على مواجهة الأزمة. وقد بادر البنك إلى وضع خطة عمل على كافة المستويات بالتنسيق مع البلدان الأعضاء، والمؤسسات متعددة الاطراف والبنوك الانمائية الأخرى لمعالجة تحديات الأمن الغذائي، لافتاً إلى أنه تم توقيع اتفاقيات بمبلغ 1.256 مليار دولار مع 13 بلد عضو تهم قطاعات التعليم والزراعة والنقل والمياه والطاقة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وقد وقعت مؤسسة تمويل التجارة اتفاقيات مع مصر بقيمة 6 مليارات دولار أمريكي على مدى 5 سنوات لاستيراد السلع الاستراتيجية البترولية والغذائية. ووقعت المؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار 24 مذكرة تفاهم بين 8 بلدان اعضاء وشركاء دوليين في التنمية والتجارة والامن الغذائي، منها 10 مذكرات للتفاهم مع مصر وخلال الاجتماعات عقدت 27 فعالية لتبادل المعارف بمشاركة الحكومات والمنظمات والمجتمع المدني والقطاع الخاص وقادة الفكرة وخبراء التنمية.


 


وأوضح، أنه تخللت الاجتماعات فعاليات كثيرة منها منتدى القطاع الخاص الذي شارك في دورته العاشرة 2000 من القادة و100 متحدث و55 عارضا وتوقيع 50 اتفاقية. وأضاف أن الفعاليات كانت فرصة لإصغاء المحافظين، ومناسبة لفتح قنوات من التعاون بين المشاركين، مما سيسهم في تطوير سياسات البنك خلال السنوات المقبلة.


 


وتوجهت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ومحافظ جمهورية مصر العربية ورئيس مجلس محافظي مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، بالشكر لمعالي الدكتور  محمد سليمان الجاسر – رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، ورؤساء المؤسسات الأعضاء، الرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص السيد/ أيمن سجيني، والرئيس التنفيذي للمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات السيد/ أسامة القيسي، والرئيس التنفيذي للمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة المهندس/ هاني سنبل، ولأمين عام مجموعة البنك الإسلامي للتنمية السيد /غسان البابا، وكافة أعضاء فريق العمل بالبنك الإسلامي للتنمية.


 


وقالت: إن مصر شرفت بالحضور والإسهامات القيّمة لضيوفها الكرام من كافة دول العالم، وبالأخص الدول العربية والأفريقية الإسلامية الشقيقة أعضاء مجموعة البنك، التي تربطنا بها علاقات تاريخية ممتدة ويجمعنا معها طموح مشترك وتطلعات لمستقبلٍ أفضلٍ. وأضافت أن استضافة مصر لاجتماعات مجموعة البنك الإسلامي للتنمية هذا العام عكست طبيعة العلاقات المتجذّرة والشراكة الاستراتيجية المتميزة بين الجانبين، والتي أثمرت عن محفظة تعاون متنامية ومتنوعة مع مجموعة البنك تخطت حاجز 17 مليار دولار أمريكي، وتشمل اعتماد 367 مشروعا لصالح مصر، وتم بالفعل الانتهاء من 303 مشروع منها بتكلفة إجمالية تزيد على 10،5 مليار دولار أمريكي، وجاري العمل بـ 64 مشروع في قطاعات الكهرباء وتعزيز الأمن الغذائي، والتعليم الفني والتأهيل المهني، وبناء القدرات وغيرها.


 


وأوضحت أن الاجتماعات السنوية أتاحت محفلاً إقليمياً لاستعراض الخدمات التي تقدمها مجموعة البنك، ومؤسسات التمويل المشاركة، بما ساهم في تعظيم استفادة الدول الأعضاء من نشاط هذه المؤسسات، إلى جانب ما أتاحه ذلك المحفل من فرصة لاستعراض التطورات الإيجابية وتجارب الدول المختلفة، معربة عن سعادتها بنتائج الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الإسلامي، وما تمخضت عنه تلك الاجتماعات، والفعاليات المصاحبة لها، من عوائد اقتصادية، وما طرحته من فرص استثمارية واعدة، تفتح آفاق تطوير مسارات التجارة، وجذب تدفقات الاستثمار، وعقد شراكات مبتكرة، وإقامة علاقات تجارية تتيح المساهمة في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


 


وأوضحت الوزيرة أن الاجتماعات ضمت هذا العام عدداً غير مسبوق من المشاركين من  الدول الأعضاء في مجموعة البنك، ومن مختلف أنحاء العالم، إلى جانب نخبة متميزة من السادة ممثلي القطاع الخاص المصري والعربي والأفريقي، وكذا ممثلي المجتمع المدني، والمؤسسات التنموية الدولية والإقليمية، وأضافت: “تخطى إجمالي عدد المسجلين لهذا الحدث 5 آلاف مشارك (5030)، من بينهم عدد كبير من وزراء التخطيط والاقتصاد والمالية في الدول الأعضاء في مجموعة البنك (ما يقرب من 100 محافظ ومحافظ مناوب في البنك)، بالإضافة إلى ما يزيد على 3500 مشارك من مصر والعالم، وحوالي 150 متحدث، وممثلي 45 منظمة دولية، و 325 مؤسسة إعلامية محلية وإقليمية ودولية.”


 


وأشارت إلى أن الاجتماعات، شهدت ولأول مرة، انعقاد منتدى الأعمال الخاص، الذي ضم أكبر عدد من الشركات والمؤسسات الاستثمارية المحلية والإقليمية والدولية، وتخلله انعقاد حوالي 15 جلسة حوارية تناولت القضايا الاقتصادية والتنموية المتنوعة بمشاركة نخبة من المتحدثين المصريين والعرب والدوليين، كما تزامنت تلك الفعاليات مع انعقاد 18 جلسة تبادل للمعلومات والخبرات غطت محاور  التغيرات المناخية، واستعراض أفضل الممارسات في سبيل تحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وآليات تعزيز مشروعات الاقتصاد الأخضر، والتحول الرقمي في قطاع الخدمات المالية، وإعمال مبادئ الحوكمة لتسريع وتيرة التعافي وتحقيق النمو الاحتوائي والمستدام، كما شملت عقد مجالس المحافظين والجمعيات العامة لأعضاء مجموعة البنك الإسلامي للتنمية اجتماعاتهم السنوية لمناقشة قضايا التنمية والمسائل المؤسسية.


 


وأضافت: “تكللت الاجتماعات بتوقيع 13 مذكرة تفاهم وخطاب نوايا بين الجهات المصرية الشريكة والبنك الإسلامي والمؤسسات الأعضاء في مختلف المجالات الحيوية، إضافة إلى حوالي 50 وثيقة تعاون بين مجموعة البنك والدول الأعضاء الأخرى. وجاء من ضمن الوثائق الموقّعة مع مصر مذكرتي تفاهم بين المؤسسة الإسلامية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، وكل من اتحاد الصناعات المصرية وشركة السويدي إلكتريك لتعزيز إمكانيات التجارة والاستثمار للصناعات المصرية، وإقامة المشروعات التي تعتمد معايير الحفاظ على البيئة والمناخ والموارد المائية في مصر والدول الأعضاء على التوالي، وتوقيع (6) مذكرات تفاهم بين المؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص وعدد من البنوك وشركات القطاع الخاص. ويأتي على رأسها شركة ثروة كابيتال وبنك أبو ظبي الأول وبنك فيصل الإسلامي، بهدف تعزيز دور القطاع الخاص، واصدار الصكوك، وتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة في مصر. كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين البنك الإسلامي للتنمية وجامعة عين شمس لتحسين الخدمات الطبية في الدول الأعضاء في البنك.


 


وأوضحت أن وزارة التجارة والصناعة وقعت برنامج استفادة مصر ضمن برنامج جسور التجارة العربية الأفريقية لعام 2022، مع كل من المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والمؤسسة الإسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، والأفريكسم بنك، بهدف تنفيذ أنشطة إرسال بعثات تجارية مصرية إلى بعض الدول الأفريقية والمشاركة في المعارض الدولية خلال 2022-2023، كما تم توقيع خطاب نوايا لإنشاء أول أكاديمية للتصدير في مصر بين المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، وكل من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزارة التجارة والصناعة و توقيع خطاب نوايا للتعاون بين وزارة قطاع الأعمال العام و المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة في مجال التمويل التجاري  والاتفاقية الإطارية المُعدَّلة لتمويل استيراد السلع الأساسية بين وزارة التعاون الدولي والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، والتي تم بموجبها تعديل الحد الائتماني من 3 مليار دولار أمريكي إلى 6 مليار دولار أمريكي.


 


وأعلنت الدكتورة هالة السعيد عن مبادرة صندوق تنمية التجارة، الذي تديره المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، لتقديم منحة إلى مؤسسة “مصر الخير” تهدف إلى تنفيذ مشروع نموذجي لوحدة انتاجية كاملة العناصر في محافظة بنى سويف؛ لتمكين المستفيدين اقتصادياً وحرفياً، ولفتت إلى توقيع اتفاقية الشراكة بين صندوق تنمية التجارة ومؤسسة “مصر الخير” خلال هذا الشهر للبدء في إنشاء المشروع.


 


وأوضحت أن صندوق تنمية التجارة – TDFD هو صندوق وقفي استثماري يستخدم آليات الاستثمار الإسلامي لدعم وتمويل برامج تنمية التجارة تم إطلاقه في 1/1/2020، ويضاف إلى هذا توقيع عقد تمويل بين شركة الشرقية للسكر، والبنوك المُقرِضة، والمؤسسة الإسلامية لتنمية القطاع الخاص لاستكمال مشروع الشركة، والذي يهدف إلى سد الفجوة بين العرض والطلب على سلعة أساسية في السوق المحلي، وهي السكر الأبيض، من خلال شراكة بين مجموعة من البنوك ومؤسسات التمويل وشركات القطاع الخاص المصرية الرائدة، حيث يأتي توقيع عقد التمويل في إطار حرص وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية على الوصول إلى تسوية مُرضية لجميع أطرافه، ضماناً لاستدامة المشروع واستمرار دعم المؤسسة.


 


وأضافت : ” تكللت الاجتماعات بالإعلان عن إطلاق ائتلاف شركاء التحول الأخضر، الذي يضم أبرز شركات القطاع الخاص المصري في مجالات الطاقة، والنقل، وإعادة تدوير الطاقة والمخلفات، والتنمية العقارية والتمويل المستدام، والعمل الأهلي، مع استهداف توسيع قاعدة العضوية في الائتلاف إلى أكبر عدد ممكن من الشركات المصرية التي تتبني التحول الأخضر وتلتزم بقياس وإدارة بصمتها الكربونية، حيث يهدف الائتلاف لإلهام القطاع الخاص المصري لتبني التحول الأخضر، وذلك لمواكبة توجه الحكومة نحو التحول الأخضر والتناسق مع الخطط التنموية الوطنية.


 


البنك الاسلامى ، شرم الشيخ ، وزارة التخطيط ، تمويلات سعودية ، المالية


 

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.