التخطي إلى المحتوى


لم تمر سوى شهور قليلة من عام 2021، كشاهد على بداية تعافي السوق العالمي للغاز الطبيعي من تداعيات جـائحة فيروس كورونا ( كوفيد -19 )، حتى بدأت أزمة جديدة تلوح في الأفق وهي أزمة الارتفاع الحاد للأسعار الفورية في السوق الأوروبي حسـب مؤشـر TTF، وما صـاحبها من ارتفاع حاد للأسعار الفورية للغاز الطبيعي المسال في الأسواق الآسيوية حسب مؤشـر ( JKM ( Japan Korea Marker.


 


ووفقا لدراسة “تداعيات جائحة فيروس كورونا ( كوفيد -19 ) على قطاع الغاز الطبيعي العالمي والتوقعات المستقبلية “، يعود ذلك إلى جملة من العوامل منها معاودة النشاط الاقتصادي الذي دعم نمو الطلب بفضل انطلاق موجة التعافي من تداعيات كوفيد -19 ، واستمرار تراجع الإمدادات من بعض الدول المصدرة مثل النرويج وأستراليا بسبب أعمال الصيانة الدورية والطارئة، يضاف إلى ذلك امتناع روسيا عن ضخ إمدادات إضافية من الغاز بسبب الحاجة إليه محليا لرفع مخزوناتها من الغاز لتلبية ذروة الطلب في فصـل الشـتاء علاوة على التوترات السياسية لها مع أوكرانيا .


 


وتابع التقرير الصادر عن منظمة “أوابك” أثرت المستويات المرتفعة للأسعار بشكل كبير على النشاط الاقتصـادي بقطاعاته المختلفة، ففي القطاع الصناعي ، اضطرت بعض المنشـآت الصناعية إلى تقليص أو إيقاف أنشطتها لعدم قدرتها على تحمل فاتورة الغاز المرتفعة جداً كما أعلن العديد من موردي الكهرباء عن تقديم طلبات إفلاس للهيئات التنظيمية الوطنية في عدد كبير من الدول الأوروبية، ففي بريطانيا وحدها ، بلغ عدد شركات الكهرباء التي أعلنت إفلاسها لهيئة تنظيم الطاقة البريطانية ofgem نحو 27 شركة حتى يناير  2022 ، والتي كانت تغطي احتياجات نحو 4.4 مليون عميل، بينما بلغ عدد الشـركات المفلسة في هولندا نحو 7 شركات ، وفي التشيك 5 شركات ، وفي ألمانيا 3 شركات ، بالإضافة إلى شـركة واحدة في كل من بلجيكا وفنلندا .


 


وذكر التقرير، الذى أعده  المهندس وائل حامد عبد خبير الصناعات الغازية بمنظمة ” أوابك ” ارتفاع إجمالي عدد الشركات المفلسـة من تداعيات ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء القياسية إلى 44 شـركة حتى يناير  .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.