التخطي إلى المحتوى

يسعى أى كيان اقتصادى إلى ضمان استمرار العمل الخاص به خاصة فى وقت الأزمات، وبالتالى بدأت العديد من المؤسسات الاقتصادية فى وضع نظام العمل عن بُعد، كأحد أنماط العمل التى تضعها ضمن خطة استمرار العمل الخاصة بها؛ وقد ساهمت التكنولوجيا الحديثة فى تقديم التسهيلات التى ساعدت فى تفعيل هذا النمط.

وبالتالى بدأ العالم فى تطبيق استراتيجيات العمل عن بُعد بشكل جدى، وبدأت كافة الأنشطة التجارية فى البحث عن الآلية التى ستتمكن من خلالها إنجاز العمل عن بُعد لضمان استمرار النشاط وتفادى توقف العمل.

وكغيره من الإتجاهات الحديثة؛ يتسم العمل عن بُعد بالعديد من المزايا ، إلا أنه فى نفس الوقت يواجه العديد من التحديات؛ وذلك بحسب النشرة الأسبوعية للاتحاد المصرى للتامين ، لاسيما التأثيرات طويلة الأجل لكوفيد-19 والتى تم تناولها بالتفصيل فى عدة نشرات سابقة للاتحاد؛ وإنما تلقى هذه النشرة الضوء على نماذج العمل التى يمكن تطبيقها مثل نموذج العمل عن بُعد لإستمرار العمل فى وقت الأزمات.

اضافت النشرة أن التأمين نشاط ذو طبيعة خاصة ،  و نمط تعويضات غير متوقع، فالتأمين هو نشاط معقد يتضمن عمليات متعددة لإدارة الوثائق الحالية وتسعير الوثائق الجديدة  وبيع المنتجات التأمينية الجديدة وتجديد الوثائق والتعامل مع استفسارات العملاء  ومعالجة المطالبات؛ بالإضافة إلى تعامل شركة التأمين مع من يمثلون شبكتها الخارجية مثل الوسطاء والوكلاء وشركات الرعاية الطبية ووكلاء الإستردادات وتجار الحطام والمستنقذات.

وبالتالى يسعى قطاع التأمين على مستوى العالم منذ عدة سنوات إلى محاولة تطوير آلية العمل داخل منظموته وذلك من خلال تبنى إستراتيجيات التحول الرقمى وإنجاز العمل إلكترونياً ومحاولة تقليص الدورة المستندية وإستبدالها بدورة إلكترونية.

وقد ساهمت أزمة كوفيد- 19 فى توجيه الشركات إلى ضرورة وضع العمل عن بُعد، كجزء من خطة إستمرار العمل الخاصة بها فى وقت الأزمات.. حيث فرضت أزمة كوفيد-19 سلسلة واسعة النطاق من التحديات لشركات التأمين للحفاظ على عملياتها وذلك نظراً لتعطل وسائل العمل التقليدية وأصبح على الشركات الإجابة عن أهم سؤال فرضته هذه الأزمة ألا وهو كيف ستقوم شركات التأمين بتسيير أعمالها والحفاظ على قدرتها التنافسية ؟ وما هي التغييرات طويلة المدى التى ستطرأ على آليات العمل فى شركات التأمين في المستقبل نتيجة لذلك؟.

ومن خلال تلك التساؤلات أصبح جلياً ضرورة قيام شركات التأمين بتبنى نمط العمل عن بُعد، وإدراجه ضمن خطة إستمرار العمل الخاصة بها..وكذلك تبنى التكنولوجيا الإلكترونية والتحول الرقمى وتحسين البنية التحتية التكنولوجية الخاصة بكل شركة وذلك حتى يتسنى لها النجاح فى متابعة أعمالها عن بُعد. وقد كان قطاع التأمين من أكثر القطاعات التى تنبهت إلى ضرورة القيام بالتحول الرقمى ومن ثم تمت دراسة الآلية التى يمكن من خلالها تطبيق هذا التحول بشكل يتناسب مع الطبيعة الخاصة للعمل داخل منظومة التأمين وذلك بعد أن إضطرت العديد من شركات التأمين وخاصة الشركات العالمية إلى العمل بكامل طاقتها عن بُعد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.