تنفيذاً للتوجيهات الرئاسية العاجلة، أطلقت الدولة المصرية عبر جمعية الهلال الأحمر المصري وبالتنسيق مع التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أضخم قافلة مساعدات إنسانية وإغاثية وطبية شاملة تضم أكثر من 350 شاحنة من الحمولات الثقيلة، متجهة إلى قطاع غزة ومناطق النزوح، محملة بآلاف الأطنان من الأدوية المنقذة للحياة، والمستلزمات الجراحية، ومحطات تنقية المياه المدمجة، وحليب الأطفال، وخيام الإيواء، في إطار الموقف المصري التاريخي الثابت لنصرة القضايا العادلة وتخفيف المعاناة الإنسانية الكارثية عن كاهل الأشقاء.

جانب من عمليات الجسر الجوي والبري الإغاثي وتجهيز طرود المساعدات الطارئة في المستودعات اللوجستية المصرية
الهلال الأحمر المصري والتحالف الوطني
البيان الرسمي لانطلاق القافلة الإنسانية الكبرى من العريش
«مصر تواصل تحمل مسؤوليتها التاريخية والأخلاقية بتقديم أكثر من 80% من إجمالي المساعدات الإنسانية التي دخلت غزة، مع فتح مطار وميناء العريش كمركز لوجستي أممي على مدار الساعة، ورفض قاطع لكافة مخططات التهجير وتصفية القضية الفلسطينية».
تفاصيل حمولات القافلة الإغاثية ومنظومة الإيواء
تضم القافلة حزمة نوعية متكاملة من المواد الأساسية الموجهة للمستشفيات ومخيمات النازحين:
| قطاع الإغاثة | نوعية المواد والمعدات المنقولة | الوزن التقديري |
|---|---|---|
| الأدوية والمستلزمات الطبية | أدوية تخدير، محاليل وريدية، شاش وخيوط جراحية، أجهزة تنفس صناعي، ومثبتات عظام | 1200 طن |
| الأغذية والدقيق | دقيق قمح، سلال غذائية جاهزة للأكل، معلبات بروتينية، وزيوت طعام | 2400 طن |
| مياه الشرب والإصحاح البيئي | محطات تحلية مياه مدمجة متنقلة، وملايين اللترات من المياه المعبأة، وكلور تطهير | 1100 طن |
| خيام الإيواء والمفروشات | خيام مقاومة للأمطار، بطاطين صوفية، حشايا، وكسوة شتوية للأطفال | 800 طن |
استنفار المستشفيات الميدانية بشمال سيناء ومحافظات القناة
بالتوازي مع تسيير القافلة، رفعت وزارة الصحة والسكان درجة الاستعداد القصوى في مستشفيات العريش العام، والشيخ زويد، وبئر العبد، ومجمع السويس الطبي، ومستشفيات الإسماعيلية، مع تشغيل مستشفى ميداني متقدم في محيط معبر رفح بسعة 150 سريراً مجهزاً بغرفتي عمليات متطورتين، لاستقبال الجرحى والمصابين ومرضى الأورام والأطفال المبتسرين، وتوزيعهم على المستشفيات الجامعية المتخصصة بالقاهرة.
محددات الموقف السياسي والدبلوماسي المصري
جددت الدبلوماسية المصرية عبر اتصالات مكثفة لوزير الخارجية مع الشركاء الإقليميين والدوليين التأكيد على الخطوط الحمراء للسياسة المصرية:
- الوقف الفوري والدائم لإطلاق النار ورفع الحصار وإتاحة النفاذ الإنساني الآمن والسريع بدون قيود.
- الرفض القاطع لأي محاولات للتهجير القسري للشعب الفلسطيني خارج أرضه تحت أي ذريعة.
- التمسك بحتمية تنفيذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، كسبيل وحيد لتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي.
مركز العريش اللوجستي يستقبل طائرات وسفن الدعم العالمي
يواصل مطار العريش الدولي وميناء بورسعيد استقبال طائرات وسفن الشحن المحملة بالمساعدات القادمة من وكالات الأمم المتحدة (الأونروا، منظمة الصحة العالمية، اليونيسف) وأكثر من 40 دولة صديقة، حيث يتولى متطوعو الهلال الأحمر المصري فرز وتجهيز وتعبئة كافة الشحنات وإدخالها فوراً بالتنسيق مع الجهات الإغاثية الدولية.