في تحرك سريع لاحتواء حالة الغضب الواسعة التي سادت أوساط المعلمين ومواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، استقبل محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بمقر الوزارة، كلاً من نادر علي مدير مدرسة برقطا الإعدادية، وصالحة أبو الفضل مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بمحافظة القليوبية، لتكريمهما وإعلان التقدير الكامل لجهودهما وتفانيهما في العمل، مؤكداً في رسالة حاسمة أن "كرامة المعلم ومديري المدارس خط أحمر لا يمكن المساس به".
أبرز ما قاله وزير التعليم خلال التكريم:
- «كرامة المعلم ومديري المدارس في مصر خط أحمر، واحترام المعلم جزء لا يتجزأ من احترام التعليم والدولة».
- «أنتم خط الدفاع الأول لبناء أجيال المستقبل، ونقف معكم قلباً وقالباً لمواجهة أي تحديات ميدانية».
- الوزارة تدعم المبادرات الإيجابية التي يقوم بها المديرون لصيانة المدارس وتجهيزها قبل بداية العام الدراسي.
كواليس الأزمة: ما الذي حدث في جولة محافظ القليوبية؟
بدأت الواقعة خلال جولة ميدانية مفاجئة أجراها محافظ القليوبية لتفقد عدد من مدارس المحافظة والتأكد من جاهزيتها لاستقبال العام الدراسي الجديد. وخلال الجولة، وجه المحافظ انتقادات حادة لمدير مدرسة برقطا الإعدادية بسبب ارتدائه "الجلباب البلدي" أثناء تواجده في المدرسة، معتبراً أن ذلك لا يتناسب مع المظهر الوظيفي لمدير مؤسسة تعليمية.
وفي المحطة التالية بمدرسة الشهيد أحمد سمير، انتقد المحافظ مستوى النظافة والصيانة، وقام بتعنيف مديرة المدرسة أمام الحاضرين. إلا أن المديرة ردت بشجاعة ووضوح مؤكدة أنها ووكيلة المدرسة تحملتا نحو 18 ألف جنيه من مالهما الخاص لإجراء أعمال صيانة طارئة لشبكة الصرف الصحي والمرافق لعدم توفر مخصصات مالية كافية في الوقت الحالي، وقدمت مستندات وفواتير تثبت ذلك.
«دفعنا من مرتباتنا عشان نصلح المدرسة والمجاري قبل ما الأولاد يدخلوا.. إحنا بنخدم بلدنا ومش بنقصر في واجبنا». — من تصريحات مديرة المدرسة خلال الواقعة
تعاطف واسع وتدخل عاجل من الوزير
أشعلت مقاطع الفيديو المتداولة للواقعة موجة تضامن عارمة من جموع المعلمين وأولياء الأمور ونقابة المهن التعليمية، الذين طالبوا بضرورة مراعاة الجهد المبذول على أرض الواقع وحماية كرامة المربي الفاضل أمام تلاميذه والمجتمع.
وجاء تحرك وزير التعليم محمد عبد اللطيف بمثابة "رد اعتبار رسمي وفوري" للمديرين؛ حيث حرص على استقبالهما في مكتبه بديوان عام الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وأثنى على حرصهما وإخلاصهما في خدمة أبنائهم الطلاب، مؤكداً استمرارهما في مناصبهما بكامل الصلاحيات والتقدير.
رسالة اطمئنان للميدان التعليمي قبل انطلاق الدراسة
أكدت مصادر مسؤولة بالوزارة لـ «أخبار 24 ساعة» أن الوزير شدد خلال اللقاء على أهمية التكاتف بين كافة الأجهزة التنفيذية ومديري المدارس لتوفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، والتعامل مع التحديات بروح الفريق الواحد لحل أي مشكلات فنية أو لوجستية قبل بدء الدراسة.
وعبر كلاً من نادر علي وصالحة أبو الفضل عن عميق شكرهما وامتنانهما للوزير، مؤكدين أن لفتة التكريم أزالت أي حزن أو ضيق وأعطتهما دفعة معنوية هائلة لمواصلة العطاء بكل طاقة من أجل راحة ونجاح الطلاب.
خلاصة المشهد:
أغلقت وزارة التعليم هذا الملف سريعاً وبطريقة عززت الثقة بين قيادة الوزارة والمعلمين في الميدان، في توقيت تستعد فيه مصر لاستقبال ملايين الطلاب في مختلف المراحل التعليمية.