الخميس، 10 سبتمبر 2026

عاجل ترقب لاجتماع «المركزي» لحسم أسعار الفائدة.. توقعات بنوك الاستثمار وسيناريوهات التثبيت بعد هبوط التضخم وقفزة الاحتياطي

3 دقائق قراءة
ترقب لاجتماع «المركزي» لحسم أسعار الفائدة.. توقعات بنوك الاستثمار وسيناريوهات التثبيت بعد هبوط التضخم وقفزة الاحتياطي

تسود حالة من الترقب المصرفي والمالي في السوق المصري قبيل انعقاد الاجتماع الدوري للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري (MPC) لحسم أسعار الفائدة على عائدي الإيداع والإقراض لليلة واحدة، في ظل معطيات اقتصادية كلية تشهد تراجعاً ملحوظاً في المعدلات السنوية للتضخم العام والأساسي، واستقراراً متواصلاً في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، مدفوعاً بالقفزة التاريخية لاحتياطي النقد الأجنبي لدى «المركزي» ليتجاوز حاجز الـ 57.2 مليار دولار.



العملة الوطنية المصرية وتدفقات السيولة النقدية بالبنوك

استقرار السيولة بالعملة المحلية وتنامي الودائع بالقطاع المصرفي المصري









البنك المركزي المصري (CBE)

تقرير متابعة التضخم والسياسات النقدية الكلية



«الحفاظ على استقرار الأسعار واحتواء الضغوط التضخمية التراكمية يظل الهدف الأساسي للبنك المركزي، مع استمرار تقييم التوازن الدقيق بين تشديد السياسة النقدية لكبح التضخم وتوفير بيئة تمويلية مواتية لتحفيز نمو القطاع الخاص ودعم النشاط الإنتاجي».


توقعات بنوك الاستثمار الكبرى لقرار البنك المركزي

أجمعت استطلاعات الرأي وتقارير بنوك الاستثمار المحلية والإقليمية على ترجيح كفة تثبيت أسعار الفائدة دون تغيير، وجاءت تقديرات بيوت الخبرة على النحو التالي:






































بنك الاستثمار / المؤسسة التوقع المرجح للفائدة المستويات المتوقعة الأساس التحليلي للتوقع
إي إف جي هيرميس (EFG Hermes) تثبيت الفائدة الإيداع 27.25% / الإقراض 28.25% استيعاب زيادات أسعار الطاقة السابقة والتأكد من هبوط التضخم
مورجان ستانلي (Morgan Stanley) تثبيت الفائدة الإبقاء على العائد المرتفع الحفاظ على جاذبية الجنيه المصري وأموال المحافظ الأجنبية
الأهلي فاروس للبحوث تثبيت الفائدة دون تغيير لثالث اجتماع تحقيق عائد حقيقي موجب يقلص من مخاطر الدولرة
سيتي بنك (Citibank) تثبيت الفائدة تأجيل الخفض لأوائل 2027 ضمان وصول التضخم لمستهدفات البنك المركزي (7% ± 2%)

عوامل قوة الموقف المالي وتدفقات النقد الأجنبي

يستند قرار البنك المركزي المرتقب إلى ركائز اقتصادية قوية تشكلت خلال الأشهر الأخيرة، أبرزها:

  • قفزة الاحتياطي النقدي الأجنبي: وصول صافي الاحتياطيات الدولية إلى أكثر من 57.2 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في تاريخ مصر المالي.
  • تحويلات المصريين بالخارج: استعادة التحويلات لمسارها الطبيعي عبر الجهاز المصرفي بنمو يتجاوز 65% بعد توحيد سعر الصرف.
  • وفرة السيولة الدولارية بالبنوك: القضاء التام على السوق الموازية وانتظام تمويل استيراد المواد الخام والسلع الأساسية.
  • ثبات شهادات الادخار: استمرار العمل بشهادات الادخار الثلاثية ذات العوائد القياسية بالبنك الأهلي وبنك مصر لحماية مدخرات الأفراد من التضخم.
متى تبدأ دورة التيسير النقدي وخفض الفائدة؟

يرى خبراء الاقتصاد والمصارف أن البنك المركزي لن يتعجل في خفض أسعار الفائدة حتى يتأكد من استقرار معدلات التضخم السنوية دون مستوى الـ 20%، وتوقع الخبراء أن تبدأ أولى خطوات خفض الفائدة بحلول الربع الأول من العام القادم بنسب تدريجية تتراوح بين 100 و 200 نقطة أساس، لتحفيز الاقتراض الاستثماري دون إحداث صدمات في أسواق الصرف.

يوسف العبدالله
كاتب صحفي

كاتب صحفي متخصص في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.